محمد الريشهري
221
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
6057 - الأمالي للمفيد عن سلمان الفارسي : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم عرفة فقال : أيّها الناس ، إنّ الله باهَى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامّة ، ويغفر لعليٍّ خاصّة . ثمّ قال : ادنُ منّي يا عليّ . فدنا منه ، فأخذ بيده ، ثمّ قال : إنّ السعيد كلّ السعيد حقّ السعيد من أطاعك وتولاّك من بعدي ، وإنّ الشقيّ كلّ الشقيّ حقّ الشقيّ من عصاك ونصب لك عداوة من بعدي ( 1 ) . 6058 - شرح الأخبار عن أبي أيّوب الأنصاري : خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم عرفة ، فقال : أيّها الناس ، إنّ الله عزّ وجلّ باهَى بكم في هذا اليوم ، فغفر لكم عامّة ، ولعليّ خاصّة ؛ فأمّا العامّة منكم فمن لم يُحدث بعدي حدثاً ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( فَمَننَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ) ( 2 ) ، وأمّا الخاصّة : فطاعة عليّ طاعتي ؛ فمن عصاه فقد عصاني . ثمّ قال : قم يا عليّ . فقام ، فوضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كفّه في كفّه ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّي رسول الله إليكم جميعاً ؛ فطاعتي مفروضة ، وإنّي غير خائف لقومي ، ولا مُحاب لقرابتي منهم ، وإنّما أنا رسول الله ، ( وَمَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلَغُ ) ( 3 ) ، ألا إنّ هذا جبرائيل يُخبرني عن ربّي عزّ وجلّ أنّ السعيد حقّ السعيد من أحبّ عليّاً في حياته أو بعد وفاته ، وأنّ الشقيّ حقّ الشقيّ من أبغض عليّاً في حياته أو بعد وفاته ( 4 ) . راجع : القسم الخامس عشر / صفات مبغضيه / الشقاء .
--> ( 1 ) الأمالي للمفيد : 161 / 3 ، بحار الأنوار : 39 / 265 / 37 . ( 2 ) الفتح : 10 . ( 3 ) المائدة : 99 . ( 4 ) شرح الأخبار : 1 / 209 / 177 ، المناقب للكوفي : 1 / 207 / 127 وفيه " حياتي وبعد وفاتي " بدل " حياته أو بعد وفاته " في كلا الموضعين .